المحقق النراقي
23
مستند الشيعة
من سياق كلام السيدين ، حيث استندا بحديث الغلمان ( 1 ) ، وهو ظاهر المهذب ، واحتمله في المسالك كما مر - فيكون الاختلاف في مجرد التعبير ، كما يستفاد من كلام بعضهم ، وجعل ذلك وجه نسبة المحقق الاختلاف إلى عبارات الأصحاب ( 2 ) ، ولكنه لا يتم في كلام الدروس . وإن قلنا بإرادتهم ما يقابل القتل فيكون الاختلاف في ما تقبل به الشهادة . ونقل في شرح المفاتيح التعبير بالقتل خاصة أيضا ، ونسبه إلى المشهور بين الأصحاب ، وإنا لم نظفر به . وكيف كان ، فلا ينبغي الريب في قبول شهادته في القتل ، للخبرين المتقدمين ( 3 ) ، المعتضدين بالخبرين الآخرين ، وبفتوى جمع من عظماء الطائفة . والقول بضعف الروايتين ضعيف ، لأن رواية جميل صحيحة - على المختار - وإن كان فيها إبراهيم بن هاشم ، وحسنته حجة كالصحيحة عند جماعة ( 4 ) ، مع أن القبول في القتل مذهب الأكثر كما ذكره في المسالك وجمع ممن تأخر عنه ( 5 ) . ومن القائلين بقبوله الحلي ( 6 ) الذي لا يعمل بالآحاد ، إلا بعد احتفافها بالقرائن القطعية . وأما الجراح الغير البالغ حدا القتل فالقول فيه وإن لم يكن مستفادا من
--> ( 1 ) انظر الإنتصار : 251 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 . ( 2 ) الشرائع 4 : 125 . ( 3 ) وهما رواية جميل ورواية محمد بن حمران ، المتقدمتين في ص 10 . ( 4 ) منهم صاحب الرياض 2 : 425 . ( 5 ) انظر الرياض 2 : 424 . ( 6 ) السرائر 2 : 136 .